يطلّ علينا العام الجديد 2009 فاتحة خير ونقلة نوعية جديدة "للضاد". فقد أطلقنا موقعنا الإلكتروني الخاصّ على شبكة الإنترنت بعنوان: www.addadonline.com وببريد إلكتروني مرفق به بعنوان: info@addadonline.com .
وإذ تضع "الضاد" بين أيدي قرّائها ونصرائها في الوطن والمهجر إنجازها هذا، لا يسعها إلاّ أن ترفع شكرها الجزيل إلى سيّد الوطن الدكتور بشّار الأسد لتوجيهاته الكريمة وأمنياته في أن تتألّق مجلّة الضاد على الدوام، والشكر أيضاً لكلّ مَن ساهم في تحقيق هذه الأمنية الغالية على قلوب الجميع.
ويجد متصفّح الموقع مختارات ممّا يقرؤه في المجلّة واختصاصاتها في مختلف المجالات، من شعر ونثر، مع الوجوه الاغترابية والمناسبات والاجتماعيات والأحداث الهامّة والذكريات والذين رحلوا عنّا.. وأيضاً عواطف القرّاء والنصراء والكتب المهداة إلينا وأخبار الضاد أوّلاً بأوّل. وذلك كلّه بالنصوص والصور الموثّقة. وهناك مداخل إلى الأعداد الخاصّة التي أصدرتها الضاد، وأرشفة كاملة لصور سائر الأعداد وللأقلام التي كتبت في الضاد طوال عمرها، ومسح نادر للأعداد الصادرة عبر مجلّداتها (1931-2008).. ويتميّز الموقع بميزة "البحث".. إذ يستطيع المتصفّح عبر إدخاله أيّ كلمة أو عبارة بما فيها الأسماء الحصول على غايته بأقصر طريق. وللمشاركة في التحرير والاشتراك في المجلّة باب خاصّ نأمل منه المشاركة والدعم.
صمّم الموقع المهندس المعلوماتي أسعد عبد المحسن من شركـة SHADOWS IT التي تقوم بتقديم خدمات الإنترنت واستضافة وتصميم مواقع الإنترنت مع ما يتبع ذلك من تقنيات على أعلى المستويات. وتتألّف الشركة من فريق عمل محترف يرفده كبار مستشاري خدمات الإنترنت العالمية. كما يقوم بإدخال بيانات الموقع المهندس توفيق سرابيان من مكتب "هارموني" لخدمات التصميم والطباعة، ويشرف على الموقع الأستاذان: عبد الله رياض حلاّق (رئيس تحرير الضاد) وجورج مراياتي (عن هيئة تحرير المجلّة). والله وليّ التوفيق. ?
تحت أفياء لبنان الحبيب، رأيتُ الفنَّ بأجلى معانيه، وعرفتُ التجديد بأسمى مبانيه، وتعرّفتُ إلى كبار الشعراء والأدباء والكتّاب والصحفيين وكان في طليعتهم أسرة كرم ملحم كرم. تعرّفت إلى أمير القصّة العربية الأديب كرم ملحم كرم الذي كانت تربطه صداقة وطيدة مع والدي المرحوم عبد الله يوركي حلاّق، إذ تكرّم كرم عام 1940 وكتب مقدّمة ديوان والدي (خيوط الغمام) الذي طُبع مرّتين عام 1940 و1942. وتعرّفتُ إلى الأديب المحامي عصام وشقيقه ملحم في الستّينيات. وكنت كلّما زرت لبنان اتّجهت إلى مكاتب دار البيرق لملاقاة الأديب ملحم الذي كان يلقاني بالترحيب والمحبّة والسرور. وعندما لاقيت نصفي الحلو في جونية - لبنان كان ملحم أوّل مَن دعانا إلى سهرة جميلة تخلّلها عشاء فاخر. ويوم خطبتي كان النقيب عصام والنقيب ملحم من بين أوائل المدعوّين لحضور هذا الحدث الجميل. وكعادته فقد دعا النقيب ملحم مجموعة من الأدباء والشعراء والمبدعين والمحامين إلى حفلة عشاء في مطعم اليلدزلار في بيروت من بينهم سعيدعقل والشاعر القروي وأنطوان قازان وعدلي الحاج ووالداي ومجموعة من الصحفيين والأهل الكرام.
وعندما أردتُ أن أعمّد نجلي البكر عبدالله في دير المخلّص في صربا- لبنان دعوته وشقيقه عصاماً. فأجابني: يسرُّه الحضور بشرط أن يكون عرّاب المُعَمَّد. وهذا ما حدث.
وكنتُ ألتقيه كلّما سافرت إلى لبنان الشقيق. وكنّا نتجاذب أحاديث الأدب والشعر العربي الأصيل. وكنّا نعطّر مجلسنا بذكر أدباء الوطن العربي والمهاجر الأميركية.
وآخِر لقاء لي معه كان في 17 أيلول 2009 عندما قمت بزيارته في نقابة المحرّرين. وقد استقبلني بالترحاب وتبادلنا الأحاديث الأدبية وقدّمتُ له ديواني (من حصاد السنين). فتصفَّحه وقال: "أقدّم التهاني الصادقة على هذا الديوان الجديد الذي نلت عنه جائزة الشعر لأنّه نمط عوّدنا إيّاه الأستاذ الشاعر رياض عبد الله حلاّق في تعامله مع الكلمة والفكرة والقصيدة. وأتمنّى لك مزيداً من العطاءات والنجاحات والتألّق". وبدَوري شكرت النقيب "كرم" على حُسن استقباله وتمنّيت له حياة سعيدة مليئة بالعطاء الفكري النيّر ولجريدة البيرق ومجلّة الحوادث مزيداً من النجاح والانتشار. كما التقيت معه للمرّة الأخيرة يوم أقامت لجنة المئوية في مربع كرم ملحم كرم بدير القمر حفلة غداء فاخرة في ذكرى مرور خمسين سنة على رحيله في 30 أيلول 1959-2009 حضرها مجموعة من الأدباء والمفكّرين والصحفيين.
هذا الرَجل الكبير بخلقه ومعرفته ووفائه لأصدقائه وأمّته ووطنه، أغمض جفنيه ورحل عن هذه الحياة الدنيا، وأسلم وديعته الغالية لخالقه وبارئه، في صباح يوم السبت الواقع في 22 أيّار 2010. وما كاد يُذاع نعيه عبر قنوات التلفاز، حتّى روّع الناس لفقد هذا الأديب والمفكّر والصحفي القدير، الذي بذل كلَّ أيّام عمره، في الدرس والتحصيل وإعلاء كلمة الحقّ ونشر ألوية الثقافة والمكرمات. وحملت موجات الأثير النعي الفاجع الأليم إلى أربعة أطراف المعمور. فالراحل العزيز علم من أعلام الأدب والصحافة حمل لواءها قرابة نصف قرن، وقطب من أقطاب الفكر والكلمة، وركن من أركان العلم، ومفخرة بارزة من مفاخر الأمّة. ومن حقِّ الناس أن ينعوه، ومن حقِّ الأدب أن يرثيه ومن واجب الأمّة أن تبكيه وتشيد بذكراه.
وبكته الأمّة وسار في موكب وداعه لبنان كلّه وسكب عليه أفذاذ الملهمين وكبار الأدباء ذوب قلوبهم. ونثروا على جثمانه زهور حبّهم وولائهم، لأنّه جدير بالحبِّ والولاء، ولأنّه مثال رفيع، من أمثلة الودّ الأصيل والطبع الجميل. وأعلنت نقابة الصحفيين والمحرّرين الحداد على نصير الكلمة وملاذ المستضعفين. وحمله الشباب على راحاتهم، وساروا به مطرقين، كأنّهم يحملون قلوبهم بأيديهم، ويشيّعون رجاءهم بأنفسهم. فاللوعة العميقة عضّت المهج، والأسى المرير عقد الألسن وأطلق العبرات، والمصاب الفادح كوى بناره الجميع.
لقد كان ملحمكرم، نابغاً بفطرته، عبقرياً بغريزته، غنياً بمواهبه، مخلصاً لمهنة ارتضاها لنفسه، وتعشّقها بكلِّ جوارحه، لأنّها صوت الحقِّ، ونداء العدالة، ولسان الفكر النزيه القويم. ولهذا كان المغفور له ملحمكرم الهائم بمهنته، والمولّه بالفكر النيّر، والمتمكّن من اللغتين الفرنسية والعربية يدبّج مقالاته بهما، مؤمناً بعلمه، واثقاً بقدرته على العطاء الخيّر. وسرعان ما عرف أعلام الأدب وأرباب الصحافة، قَدْرَ هذا الرَجل المتدفّق حيوية، والمتوقّد ذكاء وحماسة، والطالع على الأدب بمقالات أدبية وفكرية واجتماعية متميّزة، لم يعرفها الأدباء ولا رجال الفكر والقلم.
والذين عاشروه وجالسوه أدركوا عظَمة الرجولة الكامنة في نفسه، وتبيّنوا بعض ما حباه الله من عبقريةٍ تجتذب الجماهير، وتتلاعب بالمشاعر، وتقبض بيد العلم والأدب على ما يبتغي من توفيق وما يصبو إليه من نجاح.
والنقيب ملحم كاتب ذو أسلوب رشيق ونثر أنيق، له في جريدة (البيرق) وفي مجلّة (الحوادث) وفي (La Revue du Liban) وفي العديد من المجلاّت الراقية مقالات أرجو أن تُجمع فتصدر في عدّة كتب ومجلّدات بحلّة قشيبة، لأنّها تعالج موضوعات شتّى في الأدب والفكر والعلوم.
ملحم كرم كان إنساناً بكلّ معنى الكلمة، تراه صاحب القلب الطيّب، وتجد فيه براءة الأطفال. أحبَّ مهنته حتّى آخِر أيّام حياته، فكان الإنسان المجاهد جهاد الأبطال لأنّه صاحب الكلمة الحرّة وقدّيسها ونصير الإنسانية المعذّبة، والوطني الحرّ. وكان دمث الأخلاق، كريم العطاء، عذب الحديث، ليّناً ترتاح إليه النفس، وتهمس بالأسرار إليه فتنزل كلماته كالبلسم على الجراح، تشفي الصدور، مستعيناً في ذلك بأقوال الحكماء والفلاسفة والصالحين. وكان شجاعاً ومعلّماً مقداماً، وكان بكلّ المقاييس سفيراً للإنسانية لأنّ همّه كان العمل على حلِّ مشاكل الزملاء وخدمتهم.
لم يمت ملحم كرم لأنّه حيٌّ في الذاكرة، خالدٌ بما أعطى، روحه ترفرف حولنا، وفكره على صفحات كتاباته ومقالاته تلاحقنا، فالصحافي والكاتب والمفكّر والمبدع لا يموت، لأنّه يحيا بإبداعه وعلمه وقلمه.
ملحم كرم أنتَ بيننا، أنتَ في الذاكرة، أنت خالد خلود أعمالك.
وإنّني أتقدّم باسمي وباسم أسرة (الضاد) بأحرِّ التعازي القلبية من أولاده الكرام الأحبّاء كرمة وكرم وثائر، ومن شقيقه الصديق الصدوق المحامي النقيب الأستاذ عصام وشقيقتيه سوسانجديد ومها فرنسيس ومن جميع آل كرم ومبارك.
لقد شاركتُ في حفل تشييع المغفور له ملحم كرم يوم 25 أيّار 2010 في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت، والذي انتهى في مسقط رأس الفقيد في دير القمر حيث ودّعت البلدة ابنها البار الراحل في كنيسة سيّدة التلّة بحضور الوزير السابق إدمونرزق وحشد من الشخصيات السياسية والإعلامية وأهالي البلدة وعائلة الفقيد. وبعد مراسم صلاة البخور في الكنيسة، ألقيت القصيدة الرثائية التالية بعنوان:
دمعة من الشهباء
أتيتُ منَ الشهباءِ ألقاكَ (مُلحمُ) وقد كنتَ تلقاني يداً ملؤها الهوى فما لكَ لا قولاً يسيلُ عذوبةً (أملحمُ) عفواً إنْ عتبتُ كأنَّني وما نغَّصَ الدنيا علينا سوى الردى فإنَّ لقاءَ الموتِ ما منهُ مَهْرَبٌ ولم ينجُ من أنيابهِ مَلكٌ زها ولا بطلٌ يُغري الكماةَ بسيفهِ وما من غنيٍّ أو فقيرٍ بخالدٍ وكلُّ فقيرٍ يجرحُ القلبَ فَقدُهُ سيبكيكَ لبنانُ الأشمُّ وأرزُهُ وتبكيكَ في الآدابِ كلُّ يراعةٍ وفي دوحةِ العلياءِ نوحٌ وأدمعٌ وكنتَ أباً للحقِّ والعدلِ والعُلا ويبكي شراعٌ للصحافةِ لم يجدْ ستبكيكَ يا أعلى البيارقِ (بيرقٌ) ستحزنُ صلبانٌ عليكَ ومسجدٌ فلمْ تَكُ يوماً للكنيسةِ وحدَها وما كنتَ يوماً صفحةً من صحائفٍ رحلتَ ولو تُفدى بغالٍ نعزُّهُ رحلتَ ولم يرحلْ سوى الجسمِ في الثرى
فما لكَ تجفوني ولا تتكلّمُ؟! وصدراً دفيءَ الضمِّ والثغرُ يَبْسمُ ولا خطوةً من تحتها الأرضُ تُضْرَمُ بفقدِكَ يا بحرَ الوفا لستُ أعلمُ بمعولهِ كلُّ المسرّاتِ تُهْدَمُ ومهما رغبنا عنهُ فهو مُحتمُ بتاجٍ، ولا مَن في المصانعِ يَخدُمُ فيبقى، بسيفِ الموت يوماً فيُهْزَمُ ويَفنى وضيعٌ في الورى ومُكرَّمُ وإنْ عَظُمَ المفقودُ، فالجرحُ يَعظُمُ وبعدكَ بيروتُ الشموسِ ستُظلِمُ يُخَطُّ بها سِفْرُ الخلودِ ويُرْقَمُ وفي روضةِ الأخلاقِ حزنٌ ومأتمُ وتاجاً على رأسِ المكارمِ يُكْرَمُ لهُ قائداً إلاّكَ والموتُ يَلْطِمُ وليسَ بشافٍ (للحوادثِ) بلسمُ ويحزنُ طهَ والمسيحُ ومريمُ ففي قلبكَ القرآنُ للعهدِ توءَمُ فأنتَ للبنانِ العروبةِ مُعْجَمُ فداكَ لنا قلبٌ وعينٌ ومِعْصَمُ وفينا سيبقى نورُ روحكَ (مُلْحِمُ)
يتمتّع الرمّان بشكل مستدير كالتفّاح. وعرفت زراعته منذ القدم في شمال إفريقية ودول البحر الأبيض المتوسّط والدول الاستوائية في قارّة آسيا. يحتوي الرمّـان على عناصر غذائية كثيرة ومنها فيتامين أ (A) ومجموعـة الفيتامينات ب المركّبة (B - Complex) وفيتامين ج (C) ونسبة جيّدة من الملح المعدني البوتاسيوم.
... المزيد
يبدو أنّ أبحاث الخلايا الجذعية (Stem Cells) لن تتوقّف عن إمدادنا بالعديد من الاكتشافات المثيرة والتحوّلية. وهذه المرّة يظلُّ الاكتشاف مهمّاً ومحورياً ولكنّه من دون شكّ صادم في وهلته الأُولى، حيث أشارت بعض الدراسات إلى أنّه تحت ظروف معيّنة فإنّ الخلايا الجذعية يمكنها أن تتطوّر لتعطي خلايا سرطانية تقوم بعملية الانقسام والتضاعف بشكل غير متحكّم فيه.
... المزيد
موسيقي عبقري - رائد الموسيقا العربية الحديثـة - امتزج دمه بدم الشعب العربي فكانت موسيقـاه. في حياة الشعوب كلِّها ما يشبه الشموع، وفي حياتها أيضاً ما يشبه الكواكب،
... المزيد
لم يكن د. أليوس الزهايمر Alois Alzheimer يتوقّع في المحاضرة التي ألقاها في الرابع من تشرين الثاني / نوفمبر عام ألف وتسعمائة وستّة أنّ الحالة المرضية التي وصفها آنذاك ستصبح أهمّ أمراض العصر الحديث.
... المزيد
كُتب الكثير ونُشر الكثير وقيل أكثر ممّا كُتب ونُشر عن قلعة ودير سمعان العمودي وما يحيط بهما من مواقع أثرية ويقع في جوارهما من المدن التاريخية والشواهد الحضارية، التي تدلّ على أنّ منطقة القلعة كانت من أغنى المناطق المعروفة وأكثرها شهرة في العالم القديم.
... المزيد
عبـد الكريم بـن إبراهيم، قـطب الدين. لـقّب بـ "الجيلي أو الجيلاني"، نسبة إلى "جيلان" بلدة أسرته. وُلـد في بغـداد سنة 767 ه / 1265 م. وهو الذي أكّد هذا التاريخ بقوله شعراً، في قصيدته الشهيرة "النادرات العينيَّة".
... المزيد